عبد الكريم الزبيدي

270

عصر السفياني

رايات من خراسان ينبئ عن اندفاع أعداد من الإيرانيين لنجدة أهل الكوفة ، ولحماية الأضرحة المقدسة في النجف والكوفة وكربلاء . وتذكر الرواية أن في أولئك القادمين من إيران جماعة يلتحقون بالمهدي ، حين يعلن عن ظهوره الشريف . ويتضمّن هذا إشارة إلى قرب ظهور المهدي بعد هذا الحدث . ويؤيد هذا المعنى ما أخرجه الطوسي بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، أنه قال : تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة ، فإذا ظهر المهدي بعثت إليه بالبيعة « 1 » . 2 - أخرج في البحار ، بسنده عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام حديثا ذكر فيه ما يحصل لأهل الكوفة على يد جيوش السفياني ، ثم قال بعد ذلك : وتقبل رايات من شرق الأرض ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختّمة في رؤوس القنا بخاتم السيد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . « 2 » . إن هذه الرواية تشير إلى إقبال متطوعين من شرق الأرض ، وهي الجهة التي تقع فيها إيران وأفغانستان وباكستان ، يقبلون من إيران إلى العراق وهم يحملون رايات ليست بقطن ولا كتّان ولا حرير كناية عن الأسلحة الحديثة ، أي : يحملون أسلحة حديثة ، عليها خاتم السيد الأكبر ، والسيد الأكبر يرمز إلى قائد إسلامي كبير في إيران . أي : أن هؤلاء المتطوعين يقبلون إلى العراق لنجدة العراقيين ، وهم يحملون أسلحة حديثة عليها شعار القائد الإسلامي الكبير في إيران ، ويقودهم رجل من آل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 - 217 . ( 2 ) بحار الأنوار : 52 - 273 - 274 .